الحزب القومي التونسي
الأمانة العامة

مشروع قانون إستكمال الإستقلال الوطني
و تجريم الإستعمار

أولا: مذكرة مختصرة في شرح الأسباب :

  • التأطير الدستوري لهذه المبادرة: 

تندرج هذه المبادرة التشريعية تحت الفصل الأول من الدستور الذي ينص على أن : “تونس دولة حرّة، مستقلّة، ذات سيادة”.
و هي من جهة أخرى محاولة لتكريس لما أكده الفصل الأول من أن العربية لغة الدولة. و لبعض من مقتضيات الفصل 39 من الدستور الذي أوجب على الدولة العمل ” على ترسيخ اللغة العربية و دعمها و تعميم إستخدامها”.

  • توطئة عامة:

وفاء لنضالات و تضحيات الشعب التونسي من أجل الاستقلال و بناء الدولة التونسية الحرة و السيدة والتخلّص من كل أشكال التبعية و الإستعمار و تحقيقا للإستقلال التام و تماشيا مع أهداف ثورة  17 ديسمبر 2010 / 14 جانفي 2011 و إنتصارا لمبادىء هذه الثورة فإن الدولة التونسية مطالبة بما يلي:

 

  1. تجريم الاستعمار الفرنسي للبلاد التونسية:

شهدت بلادنا في الفترة الممتدة بين سنتي 1881 و 1956 عملية احتلال فرنسي مباشر و تام، ارتكبت في اثناءه السلطات الفرنسية المحتلة فضائع بالجملة تجاه التونسيين: قصف المدنيين / تغريم المدنيين غرامات ثقيلة / مصادرة الأرزاق و الأراضي و الأموال / اختطاف و نفي النسوة و الاطفال و الشيوخ / امتهان و حيونة الانسان التونسي ( محتشدا سانت مارغريت  و غويانا الفرنسية مثالا) / إرتكاب جرائم ضد الإنسانية و ضد الطفولة (في الوطن القبلي و هنشير الصفصافة مثالا) / إعتماد الأساليب الارهابية و دعم تنظيمات ارهابية هدفها ترويع التونسيين / الإغتيالات السياسية ضد نشطاء الحركة الوطنية و الإعدامات العشوائية و غير المبررة / الميز العنصري ازاء التونسيين (قانون الثلث الاستعماري مثالا) / السطو على المخطوطات و التراث المادي و اللامادي التونسي و تحويله للمتاحف الفرنسية ؛..

 

  1. تجريم العدوان الفرنسي على البلاد التونسية بعد الاستقلال:

لم تحترم السلطات الفرنسية بروتوكول الاستقلال 20 مارس 1956، حيث شنت أعمالا عسكرية ضد اهداف في التراب التونسي قصف قرية ساقية سيدي يوسف، قصف منطقة الزيتون بغار الدماء،  إعادة إحتلال قرية رمادة و قصفها & خاصة العمليات العسكرية في إطار معركة الجلاء التي نكلت فيها الجيوش الفرنسية بالمدنيين التونسيين و قصفتهم “بسرعة و بقوة” & ترتفع حصيلة هذه الاعتدائات الى عشرات الشهداء التونسيين.

 

  1. الغاء الإمتيازات الاستعمارية و صيغ التكافل بين الجمهورية التونسية و الجمهورية الفرنسية:

تنص المادة “ب” من معاهدة الاستقلال 20 مارس 1956 على أنه سيقع الغاء او تحوير مقتضيات اتفاقيات 3 جوان 1955 المتناقضة مع وضع تونس الجديد كدولة مستقلة ذات سيادة، إلا ان النقطة “ج” من نفس البروتوكول تقضي بان فرنسا وتونس تتفقان على تحديد او اكمال “صيغ تكافل” يتحقق بحرية بين البلدين بشكل ربما سمح بشرعنة استمرار استغلال الدولة الفرنسية و المؤسسات الفرنسية لبعض المرافق و القطاعات التونسية بمقتضى معاهدات استعمارية بشكل يتنافى مع الإستقلال و السيادة التونسيتين {و لعل ابرز امثلة هذا التكافل هو شركة كوتوزال الفرنسية} و ربما شرعن كذلك لتحكم فرنسي في الشؤون التونسية (الثقافة و التعليم).

 

إن هذا المرسوم سيمكن الجمهورية التونسية من التصالح مع تاريخها و رد اعتبار شهداءها و الثأر لكرامتها المهدورة و سيمكن من تحقيق إستقلالها عن محتلي الأمس إستقلالا تاما باتا لا مكان فيه للتكافل او التدخلات؛ كما ان هذا المرسوم سيشرع لجمهورية سيدة و حرة تتعامل مع مجتمع الدول ذات السيادة بندية و حرية و كرامة.

بسم الشعب التونسي نشرع هذه الفصول :

ثانيا: فصول مشروع القانون:

الفصل 1:
يهدف هذا القانون إلى إعتماد إجرائات قانونية جزائية قصد إستكمال الإستقلال الوطني عن فرنسا و قطع مابقي من إرتباط عضوي بها و منع تدخلها في الشؤون التونسية سواء في اطار التكافل او التشاور او ابداء لارأي و بالتالي يرسخ هذا المرسوم سيادة الجمهورية التونسية و حريتها.

 

الفصل 2:
تمنع الإشادة أو التمجيد بفضائل الإستعمار في تونس. و يجرم فاعلها بسنة سجن و خمسة آلاف دينار خطية.

الفصل 3:
– تمنع التسميات الإستعمارية للأماكن والفضاءات العامة( شوارع، محطات، فضاءات عامة، …).
– تعتبر تسميات إستعمارية: أسماء الشخصيات السياسية و العسكرية الفرنسية أو أسماء المدن الفرنسية.
– يستثنى أسماء الأنهج/الشوارع الي فيها توأمة بين بلديات تونسية و فرنسية.
– تعوض الأسماء الإستعمارية الحالية بأسماء شهداء معارك التحرير الوطني.

الفصل 4:
– تعتبر جريمة تمس من أمن و إستقلال الدولة كل من يستنجد او يطلب التدخل الفرنسي في الشأن التونسي أو أي تدخل أجنبي و يعاقب فاعلها بالإعدام.

الفصل 5:
تعتبر جريمة كل من يطلب أخذ رأي المسؤولين السياسيين الفرنسيين أو أي مسؤولين أجانب في الشؤون التونسية على وسائل الإعلام. و يعاقب فاعلها بخمسة سنوات سجن مع خطية مالية بين 20ألف دينار و 100ألف دينار.

الفصل 6:
– يمنع على كل مسؤول سياسي أو إطار سامي في الدولة من إستعمال خطاب رسمي بغير اللغة العربية أو اللهجة التونسية. و يعاقب على إستخدام أي لغة أجنبية بالعزل الفوري و الحرمان من أي مسؤولية سياسية أو إدارية مدى الحياة. و بخطية مالية تتراوح بين 5آلاف دينار و 100ألف دينار.

الفصل 7:
– يمنع على أي مسؤول بالمؤسسات العمومية التونسية السماح لحضور سفير فرنسا او سفير اي دولة أجنبية في المؤسسات العمومية. ويستثنى منه الحضور بالمؤسسات الرسمية بشرط موافقة كتابية مسبقة من وزير الخارجية معللة بسبب الحضور.
يعزل فاعلها من وظيفته ويحرم من تقلد أي منصب سياسي او إداري بالدولة مدى الحياة.
و يعاقب بعشرة سنوات سجن و خطية مالية تتراوح بين 50ألف دينار و 200ألف دينار.  

الفصل 8:
يصبح تنظيم محضور كل الجمعيات أو الأحزاب السياسية تتلقى كل أشكال الدعم من المؤسسات الفرنسية. و تصادر كل أموال الجمعية او الحزب لخزينة الدولة بحكم قضائي.

الفصل9:
يمنع الدعم الأجنبي لوسائل الإعلام التونسية العامة و الخاصة.

الفصل 10:
يمنع كل أشكال العلاقة أو الإتصال بين السفراء و القناصل الأجانب و بين مسيري الأحزاب السياسية. و يعاقب كل مخالف بالحرمان من الترشح او تقلد اي منصب سياسي بالدولة.

 

الفصل 11:

تعتمد اللغة العربية حصرا للوثائق و المعاملات الإدارية الرسمية للدولة و كذلك للمواقع الإلكترونية الرسمية.

 

الفصل12: 

تلغى اللافتات المكتوبة باللغة الفرنسية الموضوعة بالمؤسسات العمومية أو بالفضاءات العامة. 

 

الفصل 13:
تعتمد اللغة العربية حصرا في المؤسسات العمومية و بها يحرر كل مايصدر عنها و مايتداول بينها.

 

الفصل 14:
تتخذ وزارة التربية و التعليم و وزارة التعليم العالي و وزارة التكوين المهني الإجراءات الكفيلة بالتحول تدريجيا من الإعتماد على اللغة الفرنسية في التعليم و تحويلها للغة اختيارية و الإعتماد على الإنڨليزية مكانها في المواد العلمية/التقنية. 

 

الفصل15:
يلغى نشر القوانين و النصوص  الرسمية بالفرنسية سواء ورقيا أو الكترونيا بإستثناء المسائل التقنية.

:الفصل16 
يمنع إزدواجية اللغة بين العربية و الفرنسية في كل المجالات بالمؤسسات العمومية أو المؤسسات الحاصلة على تمويل من الدولة.

 


           الحزب القومي التونسي
الموقع الرسمي: www.TNP.tn
 العنوان: 17 نهج الصادق بسيس 2080 أريانة 
 الهاتف: 20718194 
Mail : contact@tnp.tn  
منشور بالرائد الرسمي بتاريخ 15ديسمبر2018 
رمز: 2018T03135APSF1


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *