من أجل تونسة النشاط الجمعياتي في تونس، من أجل الجلاء الجمعياتي، فضح الجمعيات الأجنبية المشبوهة، المفكرة القانونية

بيان6: المفكرة التحريضية

تونس في 4جوان 2024

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام على الامة التونسية المجيدة، أما بعد:

يغلب الخطاب التحريضي على عدد كبير من مقالات موقع جمعية المفكرة القانونية، تحريض ضد الدولة علني مباشر واحيانا مبطن يرمي لإثارة فئات من المجتمع او من اجهزة الدولة نفسها بما قد يدفع لخلق أزمة واثارة الفوضى بالبلاد.

1. تحريض اتحاد الشغل :

لا تتوانا جمعية المفكرة القانونية من خلال المقالات التي تنشرها عن استعراض لكل المظاهر السلبية في علاقة اتحاد الشغل بالدولة في السنوات الاخيرة خاصة بعد انتخابات2019.

فمثلا من خلال هذه المقالة المنشورة في مارس2024 بعنوان”الاتّحاد العامّ التونسي للشغل: هل حانَ وقت المعارك المؤجّلة؟” (1) تم فيها استخدام خطاب استفزازي للنقابيين ليكونو في وضع معادي للدولة.

اذ تم تصوير عدم قيام اتحاد الشغل بأفعال صدامية على انه عجز من المنظمة، وذلك عبر استخدام الجملة التالية : “في علاقته بالسلطة السياسية قد تُجنّب المنظمة صداما عنيفا، لكن هناك كلفة أيضا لهذا الخيار، يُجسّدها أساسا الظهور في صورة العاجز”.

كما عمدت المفكرة القانونية الى الايحاء وكأن الدولة يسيرها قطبان يتصارعان، مستخدمة مصطلحات حربية اذ إدعت ان مدينة صفاقس “ستكون إحدى الساحات الأساسية في “الحرب الباردة” بين الطرفين الحكومي والنقابي…”.

وفي مقالة ثانية نشرت بتاريخ أوت2023 بعنوان “الإتحاد العام التونسي للشغل: الدينامية المعطوبة والإستقطاب الثنائي”(2) افتتحت بفقرة تحريضية جاء فيها ما يلي “إثر حَملات الشّيطنة والتخوين التي اعتُقِلَ أثناءها عديد الكوادر النقابية من قطاعات الصحة والشؤون الدينية والتجارة والطرقات السيارة والثقافة” وهذا افتراء واضح فمن اعتقل من النقابيين كان في اطار ابحاث قضائية وليس كما اوحت به المقالة، كما في ذلك تشكيك في القضاء على اساس أن الاعتقالات تتم بسبب ما وصفته المفكرة القانونية بالشيطنة والتخوين.

وتواصل المقالة في مقدمتها التحريضية بالقول” يبدو أنه لم يتبقّى للاتحاد العام التونسي للشغل فضاء مناورة واسع يمكّنه من الدفاع عن دوره التاريخي وعن صورته الأسطورية”. (2)

ويتواتر هذا الخطاب الخطير في مقالات اخرى مثلا: -مقالة بتاريخ أوت2022 بعنوان “اتحاد الشغل وقيس سعيّد: حروب الاستنزاف”(3) حول مواقف الاتحاد من الاستشارة الوطنية و من الدستور و من مسار 25جويلية ككل ومن عنوان المقالة يمكن ان تتخيلو نوع الخطاب الذي تنشره هذه الجمعية عبر موقعها.

-وفي نفس السياق التحريضي نشرت مقالة بتاريخ مارس2022 بعنوان “الاتحاد العام التونسي للشغل: “الماكينة” و”الشقف” والتحديات القديمة-الجديدة” (4) موضوعها الخلافات الداخلية لاتحاد الشغل.

2. تحريض المحامين:

تعيب المفكرة القانونية على هيئة المحامين عدم انخراطها في صراع ضد الدولة. اذ في مقالة بتاريخ أوت2023 بعنوان”السنة القضائية 2022-2023 تسدل ستارها في تونس: حصيلة السنة الأولى من عهدة هيئة المحامين”(5) ورد تحريض مباشر في شكل لوم على هيئة المحامين انها “لم تتفاعل بالشكل المطلوب مع الهجمة الممنهجة للسلطة على الحريات العامة، خصوصا حريات الرأي والنشر والإعلام المستهدفة بالمرسوم 54، بما كان يفترض انخراطًا علنيًا وصارمًا يندّد بممارسات السلطة ويدعو لمواجهتها بآليات عملية. وفي هذا السّياق، غاب صوت الهيئة، أيضًا وبالخصوص، في ملف العنصرية ضد المهاجرين من جنوب الصحراء… “.(5) هذا ما ورد حرفيا بهذه المقالة.

وتتعدد أوجه التحريض في مقالات اخرى، فمثلا:

-في تعليق على وجود اسماء محامين في ما يعرف بقضية التآمر على امن الدولة، نشرت مقالة بتاريخ مارس2023 بموقع جمعية المفكرة القانونية بعنوان “تصاعد الملاحقات ضد المحامين: لسان الدفاع يواجه قصف السلطة” (6)

في مقالة حول الجمعية التونسية للمحامين الشبان بتاريخ افريل2023 تلوم المقالة للمفكرة القانونية على الجمعية ” انخراطها منذ 25 جويلية 2021 في دعم إجراءات رئيس الجمهورية والدفاع عنها.. ” (7) وكأنما ارتكبت عيبا أو جرما.

-في مقالة بتاريخ سبتمبر2022 بعنوان” انتخابات الهيئة الوطنية للمحامين في تونس: هل تعود المحاماة الرسمية لدورها في صدّ التسلّط؟”(8) وفي سياق الحديث عن المرشحين تم تناول مقياس تقييم هل هو مع السلطة ام يعمل ضد السلطة وذلك سواء للمرشحين او في تقييم للهيئة السابقة. فهل أصبح الوقوف ضد السلطة مقياسا لجدارة من سيمثل المحامين أم أن المفكرة القانونية ترمي من هذه المقالة الى الايحاء للمحامين بتقييم المرشحين الممثلين لتوجهاتهم وفقا لموقفهم المعارض او المساند للسلطة؟

3. تحريض الادارة:

في مقالة قد ترمي إلى صناعة فجوة ثقة بين موظفي الدولة والسلطة وبث بذور العداء واتهام الدولة صراحة بإتباع أسلوب الترهيب ضد موظفيها. نشر بموقع جمعية المفكرة القانونية مقال بتاريخ أكتوبر2023 بعنوان”بعد القضاء والإعلام والمعارضة: ترهيب الإدارة أسلوبا للحكم” (9) تم فيها التطرق الى الأمران الحكوميان حول اسناد المسؤليات بالادارات و الامر الخاص بالتدقيق في الانتدابات والذي اعتبرته مقالة المفكرة القانونية بأنه يهدف إلى “إجبار الصفوف الأولى من الموظفين العموميين في الوزارات على “الانخراط” في مشاريع الرئيس، ولو عبر إمضاء مقرّرات مخالفة للقانون.”(9)

و نلاحظ هنا استخدام وصف لمشاريع الدولة بأنها “مشاريع الرئيس” في اطار شخصنة توجهات الدولة وسحب المشروعية منها على اعتبار انها ليست مشاريع الدولة. وفي ذلك شبهة تحريض وربما دعوة ضمنية لموظفي واعوان الدولة لعصيان تعليمات رئاسة الجمهورية و من ورائها المشاريع التي تقدمها الحكومة.

ويواصل الكاتب في فقرة أخرى قوله “تبدو الشركات الأهليّة لوحدها رهانا كافيا للمرور إلى سياسة ترهيب الإدارة”(9).

ويتواصل التحريض في هذه المقالة التي قد ترمي لبث بذور عداء داخل نفوس بعض الموظفين تجاه الدولة، وذلك عند التطرق لملف تطهير الادارة من الذين تسللو اليها عبر شهائد مزورة والذي اعتبرته المفكرة القانونية يهدف “لخلق عدوّ متآمر جديد نحمّله مسؤوليّة الفشل والعجز”(9).


و نذكر بمطالب الحملة القومية ضد التدخلات والتمويلات الاجنبية في تونس(10) :

  1. منع كل أشكال الدعم أو المساعدات أو التمويلات الأجنبية على الجمعيات والنقابات وسائل الإعلام و البلديات التونسية.
  2. حل الجمعيات التونسية التي تلقت تمويلات أجنبية لخدمة مشروع توطين الأجصيين بتونس.
  3. طرد ومنع نشاط الجمعيات الأجنبية بتونس.
  4. حصر نشاط التمثيليات الدبلوماسية الأجنبية (سفارات و قنصليات) في ما يهم جاليتهم و علاقتهم المباشرة بالحكومة التونسية ومنعهم من أي تدخل في الشؤون التونسية و من اي تمويل او دعم لأي جهة تونسية.
  5. فرض مراقبة امنية صارمة على كل أنواع النشاط الأجنبي في تونس مهما كان نوعه.
  6. طرد المؤسسات الاعلامية الأجنبية التي تهاجم الدولة التونسية و تجريم العمل لفائدتها.
  7. فرض الرقابة الامنية و الترخيص الأمني المسبق على اي نشاط إعلامي أجنبي في تونس.

وتحيا تونس، تحيا الامة التونسية سيدة على مصيرها.

الحزب القومي التونسي

الديوان السياسي

المصادر:

(1) المفكرة القانونية، الاتّحاد العامّ التونسي للشغل: هل حانَ وقت المعارك المؤجّلة؟.

(2)المفكرة القانونية، الإتحاد العام التونسي للشغل: الدينامية المعطوبة والإستقطاب الثنائي.

(3)المفكرة القانونية، اتحاد الشغل وقيس سعيّد: حروب الاستنزاف.

(4)المفكرة القانونية، الاتحاد العام التونسي للشغل: “الماكينة” و”الشقف” والتحديات القديمة-الجديدة.

(5) المفكرة القانونية، السنة القضائية 2022-2023 تسدل ستارها في تونس(2): حصيلة السنة الأولى من عهدة هيئة المحامين

(6) المفكرة القانونية، تصاعد الملاحقات ضد المحامين: لسان الدفاع يواجه قصف السلطة.

(7)المفكرة القانونية، انتخابات الجمعية التونسية للمحامين الشبان.

(8)المفكرة القانونية، انتخابات الهيئة الوطنية للمحامين في تونس: هل تعود المحاماة الرسمية لدورها في صدّ التسلّط؟.

(9)المفكرة القانونية، بعد القضاء والإعلام والمعارضة: ترهيب الإدارة أسلوبا للحكم.

(10)بيان الحملة القومية ضد التدخلات و التمويلات الاجنبية في تونس.


الحزب القومي التونسي

الحزب القومي التونسي

1 تعليق

نزيهة الرقيق · 06/06/2024 في 9:58 ص

صفاقس لو ما تنقذوهاش اليوم قبل الغد خلال أشهر سيرفعون علم الاستيطان في العامرة ثم مستير والمهديةوهنشير الشعال في خطر ،صفاقس تحاصر تدريجيا ،الناس اليوم يبيعون أملاكهم بأبخس الأثمان ،المفوضية أكبر عصابة تدير الاستيطان سماسرة في صلب الأحياء بمساعدة من جمعيات خيرية وبارشة حاجات….و من أين لك هذا هواللي باش يكشف كل شي ،والحمد لله رب العالمين،

التعليقات مغلقة.